اخبار تقارير

الكاميرا ترصد “لقاءات ودية” بين الوزراء رغم إنقسام المواقف والشارع

عبد الله بشير/ سودان ديلي
أظهرت صور نشرتها صفحة مكتب رئيس مجلس الوزراء على صفحة فيسبوك كواليس اجتماع مجلس الوزراء الطارئ الذي عقد اليوم الاثنين.
وبدا خلال الصور وجود لقاءات ودية بين بعض الوزراء المنتمين الي جناحي قوى الحرية والتغيير “بحسب ما تشير تعابير الوجوه ولغة الجسد”، وذلك رغم الانقسام بين مؤيدي الطرفين في الشارع.. والذي لم ينعكس بالضرورة على التواصل بين وزراء الطرفين رغم اختلاف الآراء الذي أوصل البلاد إلى حد الأزمة.


بالتزامن مع إنعقاد جلسة مجلس الوزراء حاول أنصار ما عرف بتيار الميثاق داخل الحرية والتغيير الوصول من مكان اعتصامهم قبالة القصر الجمهوري الى محيط مجلس الوزراء وهو ما قد يفسر موضوع النقاش في إحدى الصور التي جمعت وزير المالية د. جبريل ابراهيم بوزير الداخلية الفريق أول عز الدين الشيخ، خاصة بعد استخدام الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.
وفي إحدى الصور يظهر د. جبريل ابراهيم أحد أبرز رموز التيار الداعي لحل الحكومة الحالية وهو يحاور والي الخرطوم د. أيمن نمر والي ولاية الخرطوم بحضور وزير الإعلام حمزة البلول (والوالي والوزير ينتميان للحزب الاتحادي أحد مكونات الحكومة الحالية).

وكان والي الخرطوم قد دعا لاجتماع طارئ قبل بدء الاعتصام أمام القصر الجمهوري بالخرطوم يوم السبت الماضي، بعد اتهام قوات تتبع للحركات الموقعة على السلام بإزالة المتاريس حول الشوارع المؤدية لمجلس الوزراء.

ولا تشير الصور إلى لقاءات مباشرة لوزير رئاسة مجلس الوزراء خالد عمر يوسف “أبرز المناوئين لتيار حل الحكومة “مع أي من وزراء الجناح الآخر، إلا أن الكاميرا التقطت صورة له مع وزير الدفاع الفريق ياسين ابراهيم، وقد يشير اللقاء إلى إمكانية وجود أرضية للحوار والتفاهم بين المدنيين والعسكريين مستقبلا، بعد توقف اجتماعات مجلس السيادة التي تضم المكونين.

وعقد مجلس الوزراء صباح اليوم جلسته الطارئة برئاسة د. عبد الله حمدوك رئيس الوزراء، بجند واحد وهو الأزمة الراهنة بالبلاد.

وأمّن المجلس على أهمية الحوار بين جميع أطراف الأزمة الحالية، سواء بين مكونات الحرية والتغيير، أو بين مكونات الحرية والتغيير والمكون العسكري بمجلس السيادة الانتقالي، ولذلك الهدف فقد تقرّر تشكيل “خلية أزمة” مشتركة من جميع الأطراف لمعالجة الأوضاع الحالية، والالتزام بالتوافق العاجل على حلول عملية تستهدف تحصين وحماية واستقرار ونجاح التحول المدني الديموقراطي، والمحافظة على المكتسبات التاريخية لنضالات الشعب في تعميق قيم الحرية والسلام والعدالة.

وشدّد مجلس الوزراء على أهمية أن تنأى جميع الأطراف عن التصعيد والتصعيد المُضاد، وأن يُعلي الجميع المصلحة العُليا لمواطني الشعب السوداني والسودان.

وأكد رئيس الوزراء في ختام التداول على ضرورة النظر للمستقبل عوضاً عن الغرق في تفاصيل الماضي. وكشف حمدوك عن لقاءاته المستمرة خلال الأيام الماضية مع الأطراف السياسية للأزمة، مؤكداً الاتفاق على استمرار الحوار بين الجميع برغم كل الاختلافات من واقع المسؤولية تجاه مصير الوطن، وأن توقف الحوار خلال الفترة الماضية بين مكونات الشراكة هو أمر يشكل خطورة على مستقبل البلاد، ولذلك يجب أن يتغير، وأن يتم التوافق على حلول للقضايا الآنية وبقية مطلوبات الانتقال الديموقراطي.

وأشار د. حمدوك أن التاريخ “سيحكم علينا بنجاحنا في الوصول ببلادنا وشعبنا للاستقرار والديموقراطية، مجدداً التأكيد على أهمية مخاطبة جوهر القضايا والابتعاد عن شخصنة الأمور.”

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *