سودان ديلي

صحيفة إلكترونية إخبارية شاملة تهتم بالشأن السوداني والعالمي

صحيفة البقعة

تعرف على سيرة الإمام عبد الرحمن المهدي

ميلاده:

هو أحد أبناء الإمام محمد أحمد المهدي بن عبد الله.. ولد أول شوال 1302 هـ الموافق 15/6/1885م (بعد وفاة والده الإمام المهدي).

تعليمه:

دخل الخلوة وهو في السادسة من عمره (1891م)، وأتم حفظ القرآن الكريم في العاشرة من عمره وتردد مع إخوانه على مجلس الخليفة لحضور دروس الفقه والعبادات وسماع أخبار الجهاد في داخل وخارج السودان.. وحضر دروس شيخه ود البدوي .. وهكذا نشأ وعاش محبا للعلم والعلماء.

نشأته:

تمثل دولة المهدية ذكريات طفولته، وآخرها مشاهد البسالة والجهاد  في سبيل الدين والوطن، في كرري والشكابة حيث استشهد أخواه البشرى والفاضل.

خرج من واقعة الشكابة جريحا، على عاتقه أحمال ومهام تنوء بها العصبة من الرجال، وكان وقتها في حوالي الثالثة عشرة من العمر.. هكذا ورث تاريخا حدد مسيرة حياته وواجباتها ومنها توفير سبل العيش الكريم لأبناء وبنات وزوجات الشهداء عامة وأسرة الإمام المهدي خاصة، والتي تعني أولاده وبناته وزوجاته وكذلك أبناء وبنات وزوجات الخلفاء والأمراء.

نشاطاته الاقتصادية:

مهام مثله وحياته تتعلق بإحياء القيم والمبادئ والأخلاق والأهداف التي عاش من أجلها واستشهد سلفه: إحياء العمل بالكتاب والسنة وتحرير الوطن.. من أجل هذين جاهد ومن أجلها رفع الراية، وكان شعاره: “لا شيع ولا طوائف ولا أحزاب، ديننا الإسلام ووطننا السودان”. وتوافد إليه الأنصار والأحرار تحدوهم الآمال في بعث الدعوة وإقامة الدولة وصون المبادئ وتحقيق الأهداف السامية في استرداد كرامة الوطن ومواطنيه التي لا تكون إلا باسترداد الاستقلال عن التبعية لدولتي الحكم الثنائي الاستعماري.

في ظاهر الأمر يبدو كأنه بدأ بتدبير المال، لكن ذا البصيرة ومن يتمهل في الحكم على الاشياء، يجد أنه قصد أن يعد العدة، سيفا جديدا، وهو القدرة الاقتصادية لتمويل الجهاد المدني بديله المفضل للجهاد القتالي، مراعاة لقرب العهد لجراح القتال وآثاره “اختلفت السيوف الا الضرب متساوي”، كان حريصا على جمع المال لكنه كان أحرص على إنفاقه، كما وصفه من يعرفه.

أنشأ دائرة المهدي وهي مؤسسة اقتصادية اجتماعية اعاشية خيرية جهادية، عملت وانجزت اعظم الانجازات في كل المجالات دون أن يسبق انجازاتها ضجيح إعلامي ولا دعاية، بل لعله قصد الاستعانة على قضاء الحوائج بالكتمان أو عدم اتباع الانفاق بالمن والأذى، مستعينا في ذلك بعد الله بالسيد عبد الله ابن أخيه الشهيد الفاضل المهدي، ثم بابنيه الصديق والهادي. واشترك في عمل الدائرة كل من شب وتعلم من أسرة المهدي بجانب أهل الخير من خارج الأسرة.

الصورة: الإمام عبد الرحمن وابن أخية عبد الله الفاضل المهدي

الإمام عبد الرحمن والدعوة:

فيما يشبه الموازة والتزامن مع نشاطه الاقتصادي الذي تمثل في دائرة المهدي، عمل على ترتيب احتياجات الأنصار عمالا ومهاجرين، كما عمل على إحياء الدعوة فبعث المناديب ونظم الأنصار وأعاد حلقات الراتب لتغذية الأرواح والأبدان معا حتى تكون النشأة متوازنة.

لقد تميز الإمام عبد الرحمن أنه كان ينظر إلى حياة نظرة شاملة، لذلك اهتم بتفاصيلها وأحوالها فرتق الفتق وحارب الفقر ونشر العلم، ووظف كلا في المكان المناسب له.

اهتمامه بالتحديث وتطوير المجتمع:

وفيما يشبه الموازة والتزامن مع نشاطاته الاقتصادية والدعوية أخذ يشجع ويدعم وسائل الإعلام والتوعية الاجتماعية والوطنية تمثل ذلك في دعمه للتعليم والصحف والموسيقى والرياضة وإحياء المناسبات الدينية والوطنية.

جهاده السياسي:

أخذ يجمع الوطنيين من المثقفين حوله تحت شعار “السودان للسودانيين” من أمثال السادة/ الصديق المهدي، محمد أحمد محجوب، عبد الله خليل، عبد الرحمن علي طه، عبد الله عبد الرحمن نقد الله، أمين التوم، محمد صالح الشنقيطي وعبد الرحمن دبكة وغيرهم ،جمعهم في حزب الأمة (1945). ولقد شهد له بأنه كان يجيد إختيار الأعوان.

ثمار جهده وجهاده:

كانت طيبة.. كانت نماذج للمجتمع الطاهر الفاضل، تمثلت في المراكز التي أنشأها في الجزيرة أبا والهدى مثلا.

إعداد: مركز الإمام عبد الرحمن للتراث والتوثيق والدراسات السودانية

شعارنا: التراث ثروة والتوثيق إثراء.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *