رأي

جولة (صمود).. السائقة و”المردوفة”

عبد الله بشير

جولة وفد تحالف (صمود) المدني الذي يقوده رئيس الوزراء السابق حمدوك الأوربية ولقائه بمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بمدينة لاهاي، لا يفهم منها إلا أنها محاولة طعن الجيش من الخلف، بعد أن شدد الوفد على ضرورة تشكيل لجنة للتحقيق بشأن استخدام القوات المسلحة للأسلحة الكيميائية في الحرب الدائرة في البلاد. فقد أطلع الوفد رئيس منظمة الاسلحة الكيميائية على وجود تقارير زعموا انها تؤكد مزاعمهم وتحريضهم.

مهما نأت صمود بنفسها عن مليشيا الدعم السريع وحاولت الظهور بمظهر الطرف المحايد في هذه الحرب والذي يدعو ويعمل على إيقافها، فإن الواقع يؤكد أنها تمثل طرفا مناصرا للمليشيا، بل هي من تعاونه بمحاولة تأليب العالم الغربي عليه وتشجيعه على اتخاذ مواقف متشددة ضد السودان.

من سوء حظ وفد صمود أن جولته تزامنت مع إفشال الجيش لهجوم المليشيا مسنودة بقوات عبد العزيز الحلو للهجوم على جنوب غرب النيل الأزرق ونجاحه في فتح طريق الدلنج الحيوي وفك الحصار عن مواطني المدينة، وهو مأكد اهمية الدور الذي تقوم به القوات المسلحة تجاه حماية المدنيين والدفاع عنهم، في الوقت الذي تستمر المليشيا في إطلاق المسيرات في تجمعات المواطنين الابرياء وتخصد ارواحهم في المستشفيات ودوانكي المياه وحتى رياض الأطفال..

تركت صمود التي تقول أن قلبها على المدنيين وتركز على سلوك كافة السبل إنهاء معاناتهم، تركت كافة المعطيات على الميدان والحقائق الماثلة على الارض وراحت إلى جولة عنوانها البارز تجريم الجيش وغض الطرف عن انتهاكات المليشيا التي تنقل للعالم بنفسها مدى وحشيتها وفظاعتها.

ما تقوم به صمود جعلت كلمات الفريق البرهان تخرج مثل الرصاص الذي يمطر المليشيا، فقد واجهها بسوء أعمالهما وسلوكياتها التي جعلتها الطرف المنبوذ في المعادلة السودانية وقد عبر عن موقف الشعب المحاصر والمشرد وهو يقول ثةصراحة أنه لن يقبل بعودتهم مجدداً طالما استمروا في التآمر.

حديث البرهان لقي ردا ناعما من الصمودي خالد عمر يوسف: وهو يصفه بالعودة لعهود العزلة ويتحدى بأن لا احد يحق له منعه من العودة لمواصلة نشاطه السياسي..

فرص عودة صمود عبر مبادرة تسوية الرباعية وأحاديث مسعد بولس أصبحت شبه منعدمة لو فهم حمدوك وصمود.. كما ان اوربا التي يستقوون بها “مردوفة” لا سائقة!!.

abdoosh94@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى