سودان ديلي

صحيفة إلكترونية إخبارية شاملة تهتم بالشأن السوداني والعالمي

صحيفة البقعة

كلية الإمام الهادي تمنح الأمتياز لبحث عن الجرائم ضد الإنسانية بالتطبيق على فض إعتصام القيادة

الطالبة مقدمة البحث شقيقة أحد شهداء القيادة

الطالبة أنفال تدعو لتحقيق المساءلة عن آلاف الجرائم التي تمت قبل وأثناء الثورة وبعدها

د. بخيتة الهادي: البحث نقطة بداية للتوثيق للمجازر التي شهدها السودان والتي لم تتم فيها محاكمات حتى الآن

أم درمان/ عبد الله بشير/ سودان ديلي
ناقش قسم الشريعة والقانون بكلية الإمام الهادي البحث المقدم لنيل درجة البكالوريوس من الطالبة أنفال معتصم سيف الدين محمد عبدالله، بعنوان ” الجرائم ضد الإنسانية في القانون الجنائي الدولي- بالتطبيق على فض إعتصام القيادة العامة”، وقررت الكلية منح البحث درجة الامتياز
لما له من قيمة كبيرة، ودور فعال تجاه القضايا المجتمعية، وما قدمه من توصيات عملية.
وعقدت جلسة المناقشة للطالبة أنفال /وهي شقيقة الشهيد برعي الملقب “بمؤذن إعتصام القيادة”/ بحضور د. بخيتة الهادي رئيس مجلس أمناء كلية الإمام الهادي، د. عبدالجليل حسن عبد الجليل نائب عميد الكلية، ود. المسلمي الكباشي رئيس قسم الشريعة والقانون مشرف البحث، إضافة لأسرة الطالبة وممثلة أسر الشهداء.
وقالت الطالبة انفال في تقديمها لبحثها:
” في ديسمبر 2018 كانت معركتنا من أجل حريتنا.. أقف أمامكم لأحكي قصة شعب يشاركها الآلاف من الرجال والنساء الذين غادروا مدارسهم ومنازلهم وأعمالهم اليومية للتوجه إلى الشوارع لمواجهة الرصاص والغاز المسيل للدموع.. الذين خاطروا بحياتهم وسبل عيشهم للمطالبة بإنهاء الديكتاتورية.
وشرحت أنفال أن بحثها تناول عددا من الجرائم الموجهة ضد الإنسانية في عدد من الدول من ضمنها السودان.


وقالت إنها تناولت نموذجا حيا وواقعا وهو فض اعتصام القيادة العامة في العام 2019، والذي استشهد فيه عدد من الشهداء الأبرار ومن ضمنهم شقيقي البرعي معتصم الذي أطلق آخر نداء فجر في اعتصام القيادة.
وأبانت انها تحدثت في ثلاثة فصول عن الجرائم ضد الإنسانية واختصاصات المحكمة الجنائية الدولية بالإضافة إلى فض الاعتصام.
وشرحت انها قدمت توصيات من ضمنها ضرورة وضع حد للجرائم ضد الانسانية، وضرورة وضع حد التسليح في السودان باعتبار واحدا من العوامل التي تؤجج العنف في البلاد.
وأشارت إلى وقوع جرائم العنف الجنسي والاختفاء القسري وهو ما يتطلب تحقيق المساءلة عن آلاف الجرائم التي تمت قبل وأثناء الثورة وبعدها، وهو أقل ما يمكن تقديمه وفاء للشهداء.
وشملت التوصيات ضرورة سعي المحكمة الجنائية الدولية لبسط وفرض هيبتها لمنع ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية والقبض على من ارتكبوا الجرائم في دارفور وفض الاعتصام.
وتكوين الية قومية لتعويض من ارتكبت في حقهم الجرائم وتسهيل وتسريع الإجراءات القانونية وعدم المماطلة في المحاكمات وتنفيذ العقوبات.


في كلمتها خلال جلسة المناقشة وصفت د. بخيتة الهادي البحث بالقيم، والذي تناول قضية في غاية الاهمية.
وقالت إن البحث رجع بالذاكرة والتاريخ لأكثر من خمسين عاما، فما حدث بالقيادة العامة هو نفس ما حدث في مجزرة الجزيرة أبا حيث كان أول إعتصام سلمي، وقدم الشهداء دمائهم ولا تزال مقابرهم مجهولة حتى الآن. وأوضحت أن الشهداء في أبا أو وود نوباوي والكرمك وكذلك في إعتصام القيادة هم خيار من خيار.

وتناولت د. بخيتة المجاهدات التي تمت من أجل السودان والحرية والسلام والعدالة في القيادة العامة والتي كانت امتدادا لكرري وأم دبيكرات وشيكان، وهو ما يؤكد أن الشعب السوداني معلم في الحرية والنضال والاستشهاد، وأضافت أن أبناءنا أحيوا هذا التاريخ العظيم والمبادئ والقيم المورثة أبا عن جد.
واعتبرت البحث نقطة بداية الي انطلاقة يسهم فيها الجميع للتوثيق للمجازر التي شهدها السودان والتي لم تتم فيها محاكمات حتى الآن.
وقالت إن كلية الإمام الهادي تستذكر ما قدمه الشهداء من أجل السودان وتحقيق الحرية والسلام والعدالة، ومن ضمنهم الشهيد قصي خريج كلية الإمام الهادي قسم الشريعة والقانون والذي كان معروفا بين زملائه بالمناضل البشوش.

وأكدت د. بخيتة أهمية تكوين لجنة قانونية من خريجي كلية الإمام الهادي مساهمة من الكلية في دعم التحقيقات حول أحداث فض إعتصام القيادة العامة.
وقالت ان الجميع الآن في مفترق طرق والتحديات الكثيرة “لكن سوف نستمر من اجل تحقيق العدالة”.
وتكفلت رئيس مجلس الأمناء بنفقات الدراسات العليا لمقدمة البحث الطالبة أنفال.
وخلال المناقشة حيا د. الجليل حسن عبد الجليل نائب عميد الكلية شباب الثورة السودانية وشهدائها الكرام، والذين ضحوا من أجل تحقيق شعارات الحرية والسلام والعدالة.


واعتبر د. عبد الجليل البحث المقدم به جدية وموضوعية ويواكب الأحداث التي شهدها السودان.
وأشار د. المسلمي عبد الوهاب رئيس قسم الشريعة والقانون إلى أهمية البحث المقدم من الطالبة أنفال، وقال إنه سيتم ترشيح البحث لجائزة السيدة رقية التي تمنح للأعمال الطلابية المتميزة.
وأكد د. المسلمي اهتمام القسم بطلابه وطالباته ورعاية ما يقدمونه من جهد علمي في مجال القانون.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *