
الاهتمام بالوحدة الوطنية والنظرة القومية ووضع دستور شامل بإجماع وطنى عام.. كيف يحكم السودان هو الحل الأمثل للاستقرار وبناء السلام فى السودان
عبدالكريم أبو جيهان:
نحن عندما نكتب يأتى ذلك من الوجدان، ولتجربتنا التى مضى عليها حين من الزمان، عملنا فيها بالمؤسسات الوطنية العامة الكبرى فى السودان، وتجولنا حول العالم وخالطنا شعوبها وحكوماتها، ورأينا كيف تدار تلك البلدان إن كانت أفريقية أو عربية أو أوروبية.. وكيف تمضى أعمالها السياسية والإدارية ومدى اهتمامها بالقضايا الوطنية الأساسية لتحقيق استقرار مواطنيها فى الحقوق والواجبات، منها بلدان كانت حكامها ثوار ولاجئين عندنا فى السودان.. وجدنا أحوالهم مستقرة وأحسن حالا منا فى السودان..
لقد استفادوا من الدروس والعبر من غيرهم من الثوار ومن أخطاء الحكام الذين حكموا بلادهم ولم يوفروا أدنى احتياجات مواطنيهم، مثل العمل على الحفاظ على وحدتهم وكلمتهم فى كافة أرجاء البلاد.. لقد استفادوا وتأكدوا أن الدولة لن تحكم بالإثنية او العرقية أو القبلية، وإنما بكافة ألوان طيفها من السكان الأصليين الحاملين للمستندات
الرسمية كأبناء وطن واحد دون استثناء ودون فجور أو غرور او اطماع سياسية بالية لا تحقق طموحات الشعب فى بناء الوحدة الوطنية،
وذلك حتى لا ترهق الدولة مستقبلا أمنيا وسياسيا وماليا فى درء الكوارث وفض النزاعات العرقية والسياسية، والعمل على تدارك كل الموبقات التى تعكر صفو مواطنيها حتى يتمكنوا من الإسهام فى دفع عجلة التنمية ومعاصرة الدول التى نمت وتقدمت وعلت شعوبها بالعلم والثقافة والمشاركة فى انشاء مؤسسات صناعية تدعم البلاد بدلا من اللجوء للإستيراد من الخارج،
لذلك الى متى يظل الشعب السودانى يتفق فى إزالة الحكومات ولكنه تفشل فى إدارة شؤون البلاد، بما يمكنه من بناء الوحدة والاستقرار حتى تتمكن البلاد من اللحاق بالركب فى عالم الاستقرار والبناء والنماء بدافع وطنى ومنظور قومى، فى إدارة شؤون البلاد.. لذلك حان الوقت لوضع دستور وطنى قومي بإرادة كافة أبناء الوطن، تحرسه الأجهزة الدستورية والأمنية، حتى يتم الاستقرار وبناء السلام والكف عن الصراعات السلطوية التى أرهقت البلاد ودمرت اقتصادها وأزهقت دماء أبنائها..
ودمتم



