Uncategorized

القاهرة تتوّج “ملك الجاز” في ليلة تاريخية بمسرح الجلاء

عائلة "شرحبيل" ترسم لوحة إبداعية.. و"أهواك" لعبد الحليم تمزج النيلين في حضن القاهرة

القاهرة/ هنادي عبداللطيف

في ليلة استثنائية تعانق فيها سحر “الجاز” مع عراقة القاهرة، احتضن مسرح الجلاء للقوات المسلحة مساء “السبت” تظاهرة فنية ومجتمعية كبرى، لم تكن مجرد حفل تكريمي، بل كانت نبضاً حياً بالحب والوفاء لقامة فنية سامقة؛ الفنان القدير شرحبيل أحمد.

أطنان من المحبة

منذ السابعة مساءً، امتلأت ردهات المسرح الفخيم بجمهور أنيق جاء يحمل “أطنان المحبة” لرد الجميل لفنان أفنى زهرة عمره في صياغة وجدان الشعب السوداني والمحيط الإقليمي. تقدم الحضور أسرة الفنان المحتفى به، في مشهد جسد التلاحم الأسري والإبداعي، حيث كان الوفاء هو العنوان الأبرز لهذه الليلة التي ضجت بالجمال والدهشة.

أوركسترا العائلة.. و”نوارة الحفل”

شهد المسرح لحظات تجلٍّ إبداعية حين ارتقى أبناء شرحبيل أحمد الخشبة، بقيادة ابنه الأكبر “شريف”، ليشاركوا والدهم الأداء في تناغم مذهل حبس أنفاس الحاضرين. وبينما كان الإبداع يتدفق من الأبناء، كانت السيدة ذكية أبو القاسم، رفيقة الدرب ونوارة الحفل، تتابع بـشموخ وهدوء لافت هذا الحصاد الأسري المثمر، بصفتها الراعية الأولى لهذا الكيان الإبداعي الفريد.

“البمبي” يشعل الحماس.. و”أهواك” توحد الوجدان

على إيقاعات “الليل الهادي” و”اللابس البمبي”، تمايل الحضور طرباً في استعادة لذكريات لا تموت. وفي لفتة حملت أسمى آيات التقدير للأشقاء المصريين، فاجأ “شرحبيل” الجمهور بأداء ساحر لأغنية العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ (أهواك)، ليرددها معه الجمهور المصري والسوداني في كورس واحد، مزجت ألحانه بين نيل الخرطوم ونيل القاهرة، مؤكداً أن الفن هو اللغة التي لا تحتاج إلى ترجمة.

تكريم مستحق

اختتمت الليلة بلحظة التتويج، حيث تم تكريم شرحبيل أحمد تقديراً لعطائه الذي لم ينقطع، وسط عاصفة من التصفيق هزت أركان مسرح الجلاء، لتسجل الذاكرة الفنية أن القاهرة كانت -وستظل- الحضن الدافئ للمبدعين، وأن “ملك الجاز” سيبقى أيقونة عصية..

خلف كواليس تكريم شرحبيل أحمد.. 155 فردًا و150 يومًا من العمل المتواصل لإخراج (ليلة الوفاء) بمظهر أسطوري.”

كشف الأستاذ ماجد سعيد يعقوب، الأمين العام للجنة تكريم الفنان القدير شرحبيل أحمد، عن الأرقام “الملحمية” التي سبقت خروج حفل التكريم بهذا المظهر المشرف على خشبة مسرح الجلاء التابع للقوات المسلحة بالقاهرة، مؤكداً أن النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل نتاج تخطيط دقيق وعمل دؤوب.

ملحمة التنظيم في أرقام:

أوضح الأمين العام أن التحضيرات لهذا الحدث الضخم امتدت لنحو 5 أشهر (150 يوماً) من الاجتماعات والترتيبات المستمرة، شارك فيها جيش من المنظمين بلغ عددهم 155 فرداً، تم توزيعهم على لجان متخصصة شملت:

اللجنة الإعلامية: بقيادة أ.منى الرشيد نايل التي تولت التغطية والترويج.

لجنة التنظيم: بقيادة أ.ابو عبيدة ميرغني للمتابعة لوجستيات الحفل.

لجنة الدعوات: بقيادة د.نعمات بشير لضمان انسيابية حضور الشخصيات الرفيعة والجمهور.

واللجنة الفنية برئاسة أ.عبد الرحمن سوركتي

ولجنة البرامج المصاحبة بقيادة أ.بكري البر

إشادة جماهيرية واسعة

وقد أبدى الحضور إعجابهم الشديد بالدقة المتناهية في التنظيم، حيث ظهرت مجهودات اللجان في كل تفصيلة “صغيرة وكبيرة” داخل الحفل. وأجمع المتابعون على أن اختيار مسرح الجلاء العريق أضفى صبغة من الهيبة والرقي على الفعالية، مما جعل المخرجات تليق تماماً بعظمة المحتفى به “ملك الجاز”.

وختم الأستاذ ماجد سعيد حديثه بالإشادة بـ “الروح الجماعية” التي كانت المحرك الأساسي للفريق، مؤكداً أن الهدف منذ اليوم الأول كان تقديم مجهود استثنائي يوازي قيمة الفنان شرحبيل أحمد وتاريخه الفني الطويل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى