
كادوقلي/ سودانية ديلي/ وكالات
تشهد محاور جنوب كردفان تقدّمًا ميدانيًا متسارعًا للقوات المسلحة، ضمن عمليات ضغط منسّقة أنهت وجود مليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية – جناح الحلو في مواقع مفصلية شكّلت عمق الطوق المفروض على مدينة كادوقلي لأكثر من ثلاثة أعوام.
وأكدت مصادر ميدانية أن الجيش حرّر وأمّن كامل المناطق الواقعة على الطريق الرابط بين الدلنج وكادوقلي، بما في ذلك الديشول والكرقل والكويك، وهي نقاط ارتكاز رئيسية كانت تُستخدم للتحكم في الحركة وتأمين الإمداد، ما أدى إلى تفكيك فعلي للطوق من جهاته الأكثر حساسية.
المعطيات تشير إلى أن القوات المسلحة أصبحت على بُعد خطوات من فك الحصار بالكامل، مع تبقّي مسافات محدودة قبل الالتحام المرتقب بين متحرّك الصياد والقوات المساندة له من جهة، واللواء 54 الدلنج باتجاه الفرقة 14 كادوقلي من الجهة الأخرى، في مشهد ميداني يُنهي واحدة من أطول حالات الحصار في جنوب كردفان.
ووفقا للمصادر فإن العمليات نُفذت وفق قراءة دقيقة للميدان، اعتمدت على عزل مواقع الخصم وقطع التواصل بينها، ما انعكس مباشرة في ارتباك وانسحابات غير منظّمة وسط عناصر المليشيا، وتراجع قدرتها على الصمود أو إعادة التموضع.
وبينما صمدت كادوقلي لسنوات تحت الحصار، فإن ما عجزت المليشيا عن تثبيته خلال ثلاثة أعوام يتآكل الآن خلال أيام، مع انتقال واضح لزمام المبادرة لصالح القوات المسلحة.
وفي منطقة كردفان، أفاد مصدر مطلع بأن ضربة نفّذتها طائرة مسيّرة استهدفت مدينة الدلنج. وأصابت الضربة مبنى مفوضية العون الإنساني الحكومية، بحسب ما أكد المصدر الذي لم يفصح عن مزيد من التفاصيل.







