
النهضة بالمؤسسات الوطنية لتوفير فرص العمل لكافة الخريجين المهنيين بدرجاتهم العلمية المختلفة وعموم الأيادي العاملة، هوالسبيل الأمثل للاستقرار لبناء السودان الجديد.. كفى حروبا ونزوحا وشتات والسودان يسع الجميع
عبدالكريم ابوجيهان يكتب:
منذ فجر الاستقلال ظل الصراع على السلطة مستمرا تارة باسم الحزبية وتارة باسم العسكر مضى بأزمنة متعددة،
قد يكون تم بناء بعض المؤسسات ولكنها لم تكن كافية لسد رمق العمالة فى السودان،وكان من الأفضل الاستمرار فى بناء وتطوير المؤسسات الوطنية الخدمية التى تركها الاستعمار حتى يتم توظيف الأيادي الوطنية العاملة بكافة درجاتهم العلمية والمهنية من الجامعية الى العمالية، وعلى سبيل المثال تطوير خطوط السكك الحديدية ومن ثم الخطوط النهرية، وتوسيع مشاريع انتاج قصب السكر وزيادة تشييد مصانعها كسلعة استراتيجية كما نراه فى كوبا بأمريكا اللاتنية.. أيضا توسيع مشاريع الزراعة الآلية المرويةوالمطرية وشق الطرق وبناءالكبارى، لأهميتها فى النقل البرى وتأسيس المحطات الضخمة لتوليد الكهرباء والنهضة بالصناعات المحلية وتطويرها، كمصانع للطماطم وعصير المانجو والكركدى والجوافة، والاهتمام بالثروة الحيوانية وتطوير منتجاتها من الألبان فى صناعة الجبن بانواعه واللبن المجفف والفاتر مثل الزبادى، كل هذا يزيد من فرص العمالة للمواطنين الذين لديهم الرغبة فى العمل فى هذه المؤسسات، إن كانوا عمالا أو مهنيين،
لذلك على طلاب السلطة أن يتقوا الله فى الشعب السودانى حتى يتسنى له الاستقرار فى وطنه وكفى شتات وإهانات أمام شعوب العالم، من تشريد وضياع وهتك أعراض..
والسؤال لدينا جامعات مهولة ومعاهد علمية شتى، ولكن للأسف لم نر لهم دورا يصاحب أي تطور وبناء واستقرار فى البلاد،
لذلك لابد من الاهتمام بالتربية الوطنية وتطوير المؤسسات التعليمية والإرتقاء بها للتعليم المجانى لأهمية بناء الوطن بطريقة تؤمن حياة المواطن بداخل وطنه، والاهتمام الأكبر هو ترسيخ قاعدة العدالة التى تتيح الفرص للجميع والكف عن الصراعات السلطوية والاتجاه لاحترام التنوع الثقافى والاجتماعى، هو الأهم حتى يمضى السودان بألوان الطيف الحالى،،
إن سياسات الهيمنة السلطوية والدكتاتوية،والعنصرية والجهوية لاتبنى أي بلد فى العالم، بل تزيد اللهيب اشتغالا وأصبحت من السياسات البالية تركت للعالم المتخلف فكريا وعقليا وسلطويا حتى يظل خادما للعالم الحديث،
لذلك علينا أن نعى الدرس ونعمل معا للاستقرار والتنمية فى بلادنا حتى يظل السودان شامخا قويا بأبناء وطنه وبكافة ألوان طيفه..







