
تفاصيل هجوم الدعم السريع على “مستريحة” معقل زعيم المحاميد موسى هلال وتصفية نجله
تقرير/ سودانية ديلي
في مساء الأحد، شنت طائرات مليشيا دقلو هجمات جوية مكثفة على بادية مستريحة، معقل زعامة عشيرة المحاميد. القصف استهدف المدنيين بشكل مباشر، ودمر المستشفى وكل المرافق الخدمية، وترك المنطقة بلا إسعاف ولا دواء. سقط شهداء أثناء تجمع مواطنين في بيت عزاء، وأصيب عدد من الشباب خلال تجمعهم على مائدة الإفطار الرمضاني، ومن بينهم فتحي موسى هلال.
صباح أمس الاثنين أحكمت قبيلة الماهرية، بدعم مباشر من مليشيا دقلو، حصارا كاملا على مستريحة. شارك في الحصار 265 عربة قتالية ومدرعات مصفحة بقيادة حمدان محمد كجك. بدأ الطيران المسير بقصف المنازل، ثم تبعه هجوم بري كثيف. واجه شباب المنطقة الهجوم من الجهة الغربية، وصدوّه بعزم واضح دفاعا عن الأرض والعرض، وأجبروا القوات على التراجع. أعادت القوات المحاولة، وتكرر الصد بنفس القوة والإصرار.
بعد ذلك دفعت المليشيا بتعزيزات كبيرة من نيالا والجنينة قوامها نحو 500 عربة قتالية مزودة بالمدفعية الثقيلة. فرضت هذه القوات تدوينا شاملا على المنطقة، ثم هاجمت من كل الاتجاهات. اقتحمت مستريحة بالكامل، وارتكبت مجازر داخل المنازل، وقتلت النساء والشيوخ والأطفال، وأحرقت البيوت عمدا في سلوك انتقامي منظم. اعتدت على النساء ضربا وإهانة في مشاهد تثبت وجود تخطيط مسبق لهذه الجرائم.
نفذت القوات نهبا شاملا، وحملت السراير والمراتب، وممتلكات النساء حتي الاواني المنزلية تم نهبها وانتزعت أبواب المنازل، وجردت الأهالي من كل ما يملكون. توسع الهجوم إلى بقية مناطق المحاميد، وتكررت الانتهاكات بلا استثناء. قام المدعو ألدلول احد أبناء الماهرية بقتل شباب وشيوخ في المناطق المجاورة، وأعدم التجاني شريف بيده في جريمة مكتملة الأركان، عكست حجم الحقد الموجه ضد المحاميد.
اعتقلت القوات حيدر موسى هلال، ثم نفذت تصفيته بإطلاق تسع طلقات على الرأس والصدر. انتشرت بعدها في المنطقة، ونهبت الماشية، وأشعلت الحرائق في ما تبقى من المنازل.
حصيلة المجزرة بلغت 38 شهيدا من الرجال والأطفال، و167 مفقودا، مع نزوح كامل لسكان البوادي إلى جهات مجهولة حتى لحظة كتابة هذا التقرير، دون أي معلومات عن مصيرهم. كان الشيخ موسى هلال، زعيم المحاميد، في منطقة قوز المحلب مع الإبل، ولا تتوفر حتى الآن معلومات مؤكدة عن وضعه بعد تحرك قوات باتجاه المنطقة.
تنتشر قوات المليشيا حاليا بكثافة في محيط مستريحة. صدرت أوامر مباشرة من عبدالرحيم دقلو إلى أبناء الماهرية بمنع دخول أي شخص إلى المنطقة، في انتظار احتفال فوق الدماء، بزعم تحقيق نصر على كيان المحاميد، وهو مخطط جرى الإعداد له منذ عام 2013.
ما جرى في مستريحة جريمة إبادة مكتملة، وتكرار أشد قسوة لجرائم عام 2017. هذا اليوم يسجل عارا ثابتا على كل من شارك وخطط ونفذ وتواطأ، وعلى كل من باع شرفه مقابل المال. سنواصل التوثيق، وسنكشف الأسماء والوقائع، ولن نسكت عن دماء النساء والأطفال والشيوخ.






