
مبادرة لجنة الأمل للعودة الطوعية للنازحين واللاجئين من دول الجوار التى قدمها السيد كامل إدريس رئيس مجلس الوزراء والسيد سفير السودان بالقاهرة عماد عدوى وباركها رئيس لجنة الاعلام الأستاذ عاصم البلال هي موقف وطنى مشرف يستحق الاشادة والتقدير.. وهذا مانرجوه من حكومتنا حفاظا على كرامة وطننا وشعبنا، الذى لايقهر فى إطار الظروف الاستثنائية
عبدالكريم ابو جيهان يكتب:
تشيد القاعدة الشعبية العريضة بعموم الجمهورية بالموقف الوطنى الكبير الذى يتسم بالمسؤولية من سعادة البروف كامل إدريس رئيس مجلس الوزراء وسفير السودان بالقاهرة عماد عدوى واللجنة الاعلامية برئاسة الاستاذ عاصم البلال تجاه عودة النازحين واللاجئين من دول الجوار الى جمهورية السودان، موطن الاسلاف من الأجداد والاباء.
وقد وجد هذا القرار ارتياحا نفسيا من كل مواطن سودانى أصيل غيور على وطنه وشعبه الأبى بمواقفه المشهودة التى سطرت بأحرف من نور مع عموم شعوب افريقيا والعالم العربى والأوروبى، بكافة الأوجه الشعبية والرسمية..
والسودان هو الطليعة بجيشه الباسل وشعبه القوي الأمين.. لانريد أن نمجد أنفسنا ولكن الشعب السودانى معلوم بكرمه وشجاعته وأبواب دولتنا مفتوحة لكل شعوب دول الجوار الصديقة التى تحيط بنا بكافة ألوان طيفهم من الإثنيات وجميعهم كانو مقيمين بعزة واحترام مع شعبنا وحكومتنا إلى يومنا هذا، إن
كانو نازحين
أو لاجئين.. وماحدث لأبناء السودان بالخارج وفى مصر الدولة الصديقة لم يحدث من قبل ولم يكن أمر متوقع.. ونحن أبناء نيل واحد مهما كانت المواقف، ولكن بعد كل هذا نحن نشكر كل من وقف مع الشعب السودانى خلال هذه الظروف الاستثنائية التى فرضت على شعبنا.. علها تكون دروسا وعبر حتى يقوى الترابط والتضامن الوطنى لبناء السودان الجديد الخالى من العنصرية والجهوية..
وعلى أهمية التعامل بالوحدة الوطنية والنظرة القومية،حتى لا يزيد التشظى والتشتت والاندثار، ونقول لأبناء وطننا العائدين لعلكم استفدتم من التعامل من خارج الوطن، وعرفتم أهمية وعزة وطنكم السودان، لذلك نحن صامدون بالداخل ونقول
لقمة يابسة ومعها سلام خير من بيت ملئ بالذبائح مع الخصام ،
وفيها نرى لايوجد افضل من وطننا السودان،،
وقد حان الوقت للتسامح والتراحم والتعامل بندية وزمن الاستهبال والفوضى والتعالى الوهمى وعدم المسؤولية، كل هذا قد ولى عهده.. والآن الجميع فى الميدان.. شعب واحد جيش واحد.
ونأمل أن يكون الفهم واسع وثقافة القبول بالآخر عالية وهو الطريق للبناء واعادة التعمير.. إن الأوطان لا تستقر الا بتضامن ووحدة شعوبها والعمل معا لترسيخ قاعدة العدالة.. والتعامل بندية واحترام وسيادة حكم القانون والجميع سواء وليس هناك فئة واهمة انها صفوة على الاخرين وتجربة
ال دقلو الفاشلة خير مثال على ذلك..
والسودان يسع الجميع، ونقول لطلاب الانفصال وقيام دولة النهر والبحر: أنتم الأزمة الحقيقية للسودان وكفى أوهام تجارية بالية، وسيظل السودان موحدا من أقصى شرقه الى غربه، وكفى انفصال جنوب السودان، الذى أصبح عنوانا يجب أن نستخلص منه الدروس.






