
مفارقات العام الدراسي..
عبد الله بشير
في إحدى المنشورات على وسائل التواصل تم إجراء مقارنة لمدة التقويم الدراسي في 3 ولايات..
ولاية الجزيرة بدأت شهر 11 وينتهي شهر ابريل (مدته 6 أشهر)..
ولاية نهر النيل بدأت نوفمبر وينتهي شهر يونيو (مدته 8 أشهر)..
الولاية الشمالية سيبدأ العام الدراسي في 23 مارس وينتهي أواخر العام (مدته 10 أشهر)..
في تحليل التقويم نجد أن العام الدراسي في ولاية الجزيرة قصير وضاغط.. وفي نهر النيل مناسب.. أما العام الدراسي في الشمالية يعادل عامين دراسيين في ولاية الجزيرة (اي عام طويل)..
وتطرح تساؤلات عن الاختلاف الكبير في التقويم رغم عدم اختلاف المقررات في الولايات..
وحتي يكون التحليل والمقارنة منطقية بين مدة العام الدراسي من المهم التطرق لعدد الأيام الدراسية… بدلا عن تركيز الحديث عن إكمال المقررات.
هدف وزارة التعليم العام أن يتم توحيد العام الدراسي بكل ولايات السودان بحلول سبتمبر المقبل، لكن توقيت الشمالية سيخالف اغلب الولايات وبذلك قد يجد التلميذ بأنه قد تأخر عام دراسي كامل عن زميله في الولايات الأخرى نسبة لطول العام الدراسي (إجازة نهاية العام تبلغ 6 أشهر كاملة)..
* شكت لي إحدى الأمهات بولاية الخرطوم أن ابنتها التلميذة قررت عدم الذهاب للمدرسة التي ستفتح ابوابها خلال الشهر الجاري “لأنها كرهت القراية المتواصلة”.. فالعام الدراسي المنتهي والمضغوط استمر 5 اشهر فقط (وحدة كاملة في كتاب يتم تدريسها في حصة واحدة)..
بدأ العام الدراسيفي الخرطوم شهر سبتمبر وانتهى في فبراير الحالي.. والشهر الأخير جرت فيه امتحانات المرحلة الابتدائية وستكون امتحانات المتوسطة شهر مارس والثانوي في أبريل (ضغط متواصل)..
الإجازة قصيرة لم تتيح للتلاميذ والطلاب الاستمتاع بحقهم في الراحة واللعب.. وهذا يعني غياب الاستعداد الذهني لبداية عام دراسي جديد، وهو مؤشر خطير يتطلب من وزارة التعليم الانتباه له ومعالجته بصورة تربوية ولو اقتضى الامر تأجيل العام الدراسي لما بعد عيد الفطر.
* هناك نقطة مهمة تتمثل في ضرورة معالجة أمر المراكز الخارجية التي هي مرة مع ولاية الخرطوم وأخرى مع نهر النيل وثالثة مع الجزيرة، ودائما ما يكون قرار التبعية مفاجئا وغير معلوم من بداية العام الدراسي.





