
العقارات والشقق المفروشة.. قنابل قابلة للانفجار
تقرير : صلاح مختار
الجميع يعلم ان المنعطف الذي يمر به بلادنا يعد من اخطر المنعطفات. هناك كثير من المهددات الامنية التي تلعب دورا كبيرا في التأثير علي الامن القومي ومنها الوجود الأجنبي غير المقنن وما تشكله اماكن الاقامة من حواضن يمكنها من التستر علي تلك الاقامات. وهذا الوجود الاجنبي يمكن ان يزيد من رقعة الجريمة والتي تصب في خانة الأمن القومي. من هنا كان الاهتمام بقضية العقارات والشقق المفروشة تلك القضية التي يراها البعض بانها تشكل قنبلة موقوتة يمكن ان تنفجر في وقت لانها مفتاح وبوابة لتلك المهددات. بالتالي تداعي مختصون في هذا المجال بالتحليل والفحص لوضع أنجع الطرق والوسائل لضبط ظاهرة العمل خارج إطار القانون خاصة بين الملاك ووكلاءهم والمشرفين علي المباني المستأجرة لما لهذا الموضوع من أهمية بالغة. ولعل عدم اتباع القواعد والموجهات العامة يقود الي التستر الذي يقع تحت طائلة القانون الجنائي وقانون الدولة. ومن المهم القول ان مرحلة التعمير التي تعقب الحرب تحتاج الي تضافر الجهود لإنماء بذرة الأمن كضرورة كلية ولذلك دعا المشاركون في ورشة المهددات الامنية في القطاع العقاري والإجراءات الميدانية بولاية الخرطوم التي نظمها جهاز الأمن والمخابرات والغرفة الفرعية للمكاتب العقارية والشقق المفروشة الخميس دعوا الي ضرورة تشديد الإجراءات المتبعة في تسجيل الشقق والمكاتب العقارية مؤكدين علي اهمية ضبط الوجود الاجنبي.
وشدد ممثل والي الخرطوم وزير الثقافة والاعلام الطيب سعد الدين علي ضرورة تكوين آلية مشتركة لتفعيل وضبط نشاط الشقق والعقارات. وكشف عن فقدان الولاية لـ98% من المواعين التي تعمل فيها الوزارات. واشار الي انتعاش سوق العقارات بالولاية مشيرا للتحديات التي تواجه الولاية بشان مراقبة الشقق والعقارات. وقال لدينا مشكلة في الحسن الأمني، ولفت الي بعض الظواهر التي تهدد الأمن، داعياً المواطنين الإبلاغ عن اي ظواهر تهدد الأمن مطالبا بتدشين نشاط اعلامي لتوعية المواطنين بمخاطر ومهددات النشاط غير المقنن عبر الشقق والعقارات، الي جانب اتباع إجراءات صارمة خلال عملية الترخيص.
ودعا ممثل جهاز المخابرات العقيد أمن عز الدين محمد قسم السيد الي إيجاد خطة امنية لضبط عمل العقارات والشقق. وشدد علي ترحيل كل المخالفين للإجراءات القانونية من الأجانب.
وقال ممثل الغرفة الفرعية للمكاتب العقارية والشقق المفروشة خالد يسن شرف الدين، أن الورشة تمثل بداية لعمل حول كيفية التعامل مع الوجود الأجنبي موكدا ان كل المباني المستأجرة تقضع لقاعدة بيانات. ونوه الي أن الشقق المفروشة اصبحت مسرحاً للجريمة. وكشف عن حصر 25800 شقة بالولاية، منها 9600 فقط اكملت إجراءاتها. داعياً الي أهمية رفع الوعي والحس الامني بخصوص الوجود الاجنبي غير المقنن. وافصح عن تصميم استمارات للحصر الشامل سيتم تطبيقها خلال الفترة المقبلة. وقال الحرب بدأت بقطاع العقارات عندما حدث هجمة من بعض الوجوه في شراء العقارات بالخرطوم. مؤكداً أن ذلك المخطط أُفشل. مشيرا لوجود بعض المنظمات التي تعمل دون اكمال بياناتها العقارية. وكشف عن وجود 9 حالات تزوير في بيانات العقارات والشقق، مشيرا إلى مشكلة السماسرة والعشوائية في هذا القطاع.
غير ان مدير فرع السياحة بجهاز المخابرات العقيد امن عز الدين قسم السيد رأي ان اي أجنبي مخالف لقانون الوجود الأجنبي يتم ابعاده. وقال في تعقيب عن الورقة المقدمة في الورشة، رغم ان معظم المنظمات عملها مقنن الا ان بعضها لديه (شغل تجسس) داعيا الي رفع الحس الامني.
وشدد المشاركون في الورشة علي اهمية تشديد الإجراءات المتبعة في تسجيل العقارات والشقق المفروشة والحرص علي دقة المعلومات الضرورية وتمليكها للجهات ذات الصلة اعمالا لمبدأ الأمن مسؤلية الجميع. مشيرين الي أن الغرفة هي الكيان الشرعي الوحيد الذي يمثل المكاتب العقارية والشقق المفروشة. ولأن المرحلة التي يمر بها البلاد مهمة، بالتالي لابد من من تحديث البيانات المطلوبة وفق الاستمارات التي توزع علي جميع المكاتب. وهنا يجب يجدر الإشارة الي ان عدم الإلتزام بتلك الضوابط يعرض الملاك ووكلاءهم والمشرفين للمساءلة القانونية وفق القانون الجنائي الخاص بالتستر والمعونة والمساعدة بما يرقي إلى درجة الإشتراك الجنائي.









