
تصريحات الشيخ الجعلي ومبادرة الطيب الجد
عبد الله بشير
abdoosh94@gmail.com
انضم شيخ الطريقة القادرية بكدباس محمد حاج حمد الجعلي لقائمة المنادين بمراجعة تجربة الإدارة التنفيذية الحالية.. وطالب الشيخ الجعلي في بيان له بصورة واضحة بحل حكومة الدكتور كامل إدريس، معتبراً أن المرحلة تتطلب صعود “تكنوقراط” من ذوي الخبرة والنزاهة لتمثيل كافة أقاليم السودان دون محاصصة، وشدد على ضرورة أن تضطلع هذه الحكومة بمهام محددة تشمل إصلاح هيكل الدولة والجهاز التنفيذي، وتبني حزمة إصلاحات سياسية واقتصادية عاجلة تلامس حياة المواطن الذي يعاني من تدهور الخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء وتفشي الأوبئة.
هذا الموقف ليس بغريب على سجادة الطريقة القادرية كدباس والتي ظلت تعبر عن مواقف تتجاوز الدور الذي يعرفه الناس عن الطرق الصوفية التي تركز على التربية الروحية والابتعاد عن تبني مواقف سياسية حادة تجاه القضايا العامة، وهي القاعدة التي تشذ عنها بعض السجادات مثل شيخ الطريقة العركية الراحل الشيخ أزرق طيبة و”راجل كدباس” الشيخ الراحل حاج حمد الجعلي والد الشيخ محمد، الذي دعا لحل الحكومة الحالية، والذي قاد قبل سنوات خلت مبادرة جريئة لجمع الصف الوطني أثارت زخما واهتماما غير عادي لما يتمتع به الشيخ حاج حمد من احترام ولما له من حضور لدى السودانيين وقوة طرح كان محل احترام الجميع..
تزامنت تصريحات شيخ كدباس الإبن مع احتفالات الطرق الصوفية بليلة النصف من شعبان، والتي كنت حاضرا لإحدى فعالياتها بالخرطوم بدعوة من أحد المشايخ الكرام.. وخلال هذه الفعالية تم تعريفي بأحد الأخوة الحاضرين وهو عضو باللجنة التنفيذية لمبادرة “أهل السودان” برئاسة الشيخ الطيب الجد خليفة السيخ ود بدر بأم ضوا بان.. وهي المبادرة التي عقدت مؤتمرها العام وخرجت بتوصياتها لكنها توقفت، ولم يسمح لها الظرف السياسي وخلافات الفترة الإنتقالية من أن تتواصل باعتبارها تمثل طيفا واسعا من السودانيين..
علمت من عضو اللجنة التنفيذية أن هناك أشواق لبعث مبادرة أهل السودان من جديد، وأن الوقت قد حان لاستكمال المبادرة التي تمثل طيفا واسعا من السودانيين غير المحزبين.. وقد يكون هذازالاستكمال رهين بحضور شيخ أم ضوا بان من الخارج.
وما بين تصريحات الشيخ الجعلي ونوايا القائمين على أمر مبادرة الشيخ الطيب الجد، يمكن القول أن هناك رسائل تسجل في بريد من يحتكرون مسرح السياسة السودانية الآن، أن هناك مؤثرين آخرين في المعادلة السودانية لديهم قاعدة جماهيرية عريضة وقدرة كبيرة على التأثير، وقد يكون لهم موقفهم وكلمتهم أذا كان هذا الإحتكار سيمتد ليشمل المجلس التشريعي، برلمان السودان الذي ظل تاريخيا يحمل البعد الشعبي في تمثيله.








